العلامة الحلي
381
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الإقرار له . إذا ثبت هذا ، فإذا كانا خصمين فيه فليس لأحدهما عليه يد . فإن أقام أحدهما البيّنةَ ، حُكم له به . وإن أقام كلّ واحدٍ منهما بيّنةً ، تعارضت البيّنتان . وإن لم يكن لكلّ واحدٍ منهما بيّنةٌ ، حلف كلّ واحدٍ منهما وقسّم ، أو وقف حتى يصطلحا . وإن حلف أحدهما ونكل الآخَر ، حُكم به للحالف . هذا إذا لم يبيّن ، فأمّا إذا بيّن فقال : هو لهذا ، فإنّه يكون له ، ولا يغرم للآخَر قولًا واحداً ؛ لأنّه لم يقرّ به للآخَر ، بخلاف قوله : هذا لزيدٍ لا بل لعمرو . فإن قال الآخَر : احلفوه أنّه ليس لي ، فإن قلنا : إنّه لو عاد وأقرّ « 1 » للآخَر لم يغرم له ، لم نحلفه ؛ لأنّه إذا نكل لم يلزمه شيء . وإن قلنا : يغرم ، عرضنا عليه اليمين ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل حلف المدّعي وغرم . مسألة 943 : لو كان معه عشرة أعْبُد ، فقال : هؤلاء العبيد لفلان إلّا واحداً ، صحّ الاستثناء ؛ لأنّ الإقرار بالمجهول صحيح ، وكذا الاستثناء ؛ لأنّ مقتضاه تجهيل المُقرّ به ، وهو غير قادحٍ في الإقرار . ثمّ يُطالَب بالبيان ، فإن عيّن الاستثناء في واحدٍ ، صحّ تعيينه ، وكان القولُ قولَه ، فإن عيّن الواحد الذي استثناه كان الباقي للمُقرّ له . ولو عيّن ما للمُقرّ له جاز ، وكان الواحد الفاضل له . فإن خالفه المُقرّ له وقال : ليس هذا الذي استثنيتَه ، كان القولُ قولَ المُقرّ مع يمينه ؛ لأنّ ذلك البيان لإقراره ، وهو أعلم بما أقرّ به واستثناه . فإن هلك منها تسعة وبقي واحد ، فالوجه : إنّه يُقبل لو عيّن الاستثناء
--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « فأقرّ » .